مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
290
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
واستدلّ من ذهب إلى كفاية الشهوة بصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللًا قليلًا ، قال : « ليس بشيء ، إلّاأن يكون مريضاً فإنّه يضعف ، فعليه الغسل » « 1 » . ويدلّ على عدم اعتبار الدفق في المريض واعتبار الشهوة صحيح عبد اللَّه بن أبي يعفور « 2 » المتقدّم . وقال بعض الفقهاء : إنّ هذا الصحيح وإن لم يصرّح فيه بوصف الفتور ولكن الشهوة تكون ملازمة للفتور ، وعليه فيعتبر الفتور في المريض مضافاً إلى الشهوة ولا يعتبر الدفق « 3 » . وأمّا المرأة فمقتضى إطلاق عبارة بعض الفقهاء أنّها كالرجل ، صحيحة كانت أو مريضة « 4 » . ودليل ذلك قول موسى بن جعفر عليه السلام في صحيح علي بن جعفر : « إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل . . . » « 5 » . وكون مورده الرجل غير ضارّ بعد إلغاء خصوصية المورد كما هو المتعارف في جميع الأحكام ، وكذا ما دلّ على لزوم الدفق في الصحيح كخبر ابن أبي يعفور المتقدّم ، ومثله خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة ، فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليست له قوّة ؛ لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلًا قليلًا ، فاغتسل منه » « 6 » ، بناءً على إلغاء خصوصية المورد الذي هو الرجل في الأوّل والمخاطب المذكّر في الثاني ، وإلغاؤها في الثاني أظهر . وأورد على ذلك بأنّ إلغاء الخصوصية في مثل المورد الذي تكون فيه الخصوصية مظنونة أو محتملة بنحو المناسبات الخارجية وبحسب ما ورد من الأخبار غير صحيح « 7 » .
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 194 ، ب 8 من الجنابة ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 2 : 195 ، ب 8 من الجنابة ، ح 3 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 318 - 319 . ( 4 ) الشرائع 1 : 26 . الإرشاد 1 : 225 . الدروس 1 : 95 . المدارك 1 : 268 . كشف اللثام 2 : 6 - 7 . ( 5 ) الوسائل 2 : 194 ، ب 8 من الجنابة ، ح 1 . ( 6 ) علل الشرائع 1 : 335 ، ح 2 . الوسائل 2 : 196 ، ب 8 من الجنابة ، ذيل الحديث 5 . ( 7 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 173 .